‏إظهار الرسائل ذات التسميات الملف الاقتصادي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الملف الاقتصادي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 12 مايو 2011

عودة المغتربين تنعش الأسواق و(المولات)

الخرطوم : هدير أحمد
انتعشت الحركة الشرائية بأحد ( المولات ) الضخمة بالعاصمة بشكل واضح خلال الأسبوع المنصرم،حيث تبددت تلك الوتيرة الفاترة لحركة البيع والشراء وهي السمة الاساسية فى اغلب العام الى حركة نشطة وأكثر إندفاعاً، متمثلة فى شراء أطنان من المعلبات والمنتجات المستوردة التى تكدست فوق عربات النقل المتحركة داخل المول، وبدا المشهد مختلفاً حتى لمن لم يعتادوا إقتناء مستلزماتهم الشهرية من هكذا  مكان.
(الكاونتر) أو المحاسب أخذ يعمل فى إنشغال تام لوضع حساب السلع لعربة الشراء التى وضعها أمامه أحد الزبائن ليضمن كافة المستلزمات فى القائمة الورقية النهائية للشراء التى حوت ما لذ وطالب من المأكولات والمعلبات والعصائر والاجبان.
وتفيد متابعات (الرأي العام) بان هذا الانتعاش بالمول يرجع الى عودة المغتربين والذين تعودوا على الشراء من المولات كنمط تسويق طبيعى فى بلاد الغربة، وتوجهت (الرأي العام) بتساؤلها لأحد المواطنين عن أسباب نشاط حركة البيع والشراء بالمركز التجارى، حيث اوضح محمد الأمين(عامل) أن النشاط التجارى بالأسواق عامة تأثر بعودة السودانيين المغتربين من الخارج وبشكل خاص تأثرت (المولات) التى تمثل النمط الطبيعى للشراء الذى أعتاد عليه المغتربون.
ولمزيد من التفاصيل تفقدت (الرأي العام) بعناية عدداً من تلك العربات المتنقلة داخل المركز التجاري التى حوت فى معظمها منتجات مستوردة كالأجبان، التى تراوحت أسعارها بين (3-14) جنيهاً حسب النوع ،إضافة الى التوابل الهندية والشرقية والخليجية التى تصل الى (5) جنيهات للعلبة الصغيرة ، وعدد مقدر من المعلبات المالحة والمسكرة لأنواع من البقوليات واللحوم بجانب أنواع خاصة من الأرز المخصص للكبسة، فضلاً عن لعب الاطفال والعطور الخليجية و(CD)  العربية والغربية.
وحسب ملاحظات (الرأي العام) فقد قل الطلب على المنتجات المحلية المعلبة الموجودة بالمركز التجارى مثل الكركدى والتبلدى رغم انخفاض الأسعار مقارنة بما شهدته الأسواق المحلية من إقبال على تلك المنتجات حيث اوضحت جولة بسوق الكلاكلة اللفة ارتفاعاً كبيراً في الاقبال على المنتجات المحلية متأثرة بعودة المغتربين وقالت إعتماد - مواطنة - انها تحرص على تأمين العديد من المنتجات المحلية المحببة لدى إبنها الذى يقيم  بالسعودية فهى تحرص على شراء القضيم والدكوة والعرديب الذى يتسم بقلة تكلفته التى لاتصل الى عشرة جنيهات، وأوضحت أن الاسواق المحلية فى هذا التوقيت من العام تشهد أقبالاً كبيراً نتيجة للسيولة الضخمة التى تغرق الأسواق مع قدوم المغتربين.

الرأي العام
الخميس 12 مايو 2011م
الروابط:
http://rayaam.info/News_view.aspx?pid=971&id=78988

الخميس، 5 مايو 2011

السودان وتشاد .. مصالح فى (السكة)

تقرير: هدير أحمد 
لم يكن توجه الدولة نحو إنفاذ خط السكة الحديد الرابط بين بين السودان وتشاد وبشكل اكثرتحديداً بين( نيالا وأدرى)،وليداً لتحسن العلاقات السودانية التشادية في الفترة الاخيرة وحسب، بل راجع الى إهتمام مؤسسة الرئاسة بتشييد هذا الخط ليشكل مرآة حقيقية للتوءمة بين البلدين وتوجها مباشراً ينعكس على أوضاع التنمية بالبلاد خاصة فى إقليم دارفور.
وفي مطلع هذا الاسبوع مهرالبلدان عقداً لإنفاذ اتفاقية للشروع فى العمل قريباً في تنفيذ هذه الخطة.
 وأكد المهندس مكاوي محمد عوض المديرالعام لهيئة سكك حديد السودان أن طول الخط المقترح يبلغ (335) كيلومتراً، تشرف هيئة السكة الحديد على الدراسات والتصميم الميداني له، والمقررتنفيذه عبركبرى الشركات الصينية المتخصصة فى المجال.
وبالرغم من ان الخبراء المراقبين للملف أكدوا ان التوجيه لاكمال الربط السككى بين السودان وتشاد تأخر قليلاً الا أنه تم تحريكه أخيراً إعمالاً للبروتوكول الموقع بين وزارتي النقل السودانية والتشادية.
وتوقع المهندس فيصل حماد وزيرالدولة بالنقل مردود اقتصادىاً لهذا الخط الرابط ،وقال  أنه ينعكس إيجاباً على إقتصاد البلاد على المدى المتوسط ومن شانه أن يسهم في فتح مجالات جديدة للتعاون والتبادل الإقتصادى بين البلدين،مما يساهم في دفع المعاملات التجارية والخدمات.
 وتوقع الوزير فى حديثه لـ(الرأي العام) ان تشهد الحدود بين البلدين  نشاطاً مطرداً فى النقاط التجارية مما ستنعكس بشكل أساسى على المواطن السوداني والتشادي فى شكل المعاملات الاقتصادية فى أكثرمن مجال.
لكن على خطين متوازين مضت الأراء حول إنفاذ التوجة بإنشاء الخط بين البلدين حيث رحب د.عبده داؤود وزيرالمالية بولاية شمال دافوربالخطوات الجاده التى تحذوها حكومتي البلدين فى العمل،وأوضح الوزير فى حديثه لـ(الرأي العام) أن الإقتصاديات المصاحبة التى يمكن ان تنشأ مع قيام الخط السككى من ورش للصيانة ونقاط تجارية لنقل البضائع وتجمعات لأسواق الماشية من شانها أن تنعكس بشكل إيجابى على إقتصاد الاقليم ليس على المستوى الاقتصادى فحسب بل ستمتد توحيد النسيج الاجتماعى.
وعلى ذات الصعيد تمضى وجة نظرمغايرة عبرت عن مخاوفها من مستقبل الإقليم والمنطقة الذى يمكن أن تتأثر بـ(أرتال) من العمالة الوافدة من غرب أفريقيا والتى من شأنها أن تضيق فرص العمل،مما يضغط على  الخدمات بالمنطقة، و أكدت على ضرورة تأمين الحدود بعد أن يتم الربط بين البلدين مستقبلاً ، خاصة ان النقل باسكة الحديد يتميز بالتكلفة المنخفضة التى يمكن ان تمثل حافزاً لتجارة الاسلحة غيرالقانونية، الا ان هؤلاء المتخوفين طالبوا الدولة بالاخذ فى الإعتبارضرورة إنشاء لجان أمن مشتركة لحسم أى إشكالات امنية اوإختراقات للعمالة غيرالشرعية الوافده من غرب أفريقيا خاصة فى ظل صعوبة الاوضاع الانسانية على المناطق الحدودية بين تشاد والسودان والضغوط الاقتصادية التى تعانى منها تلك الجماعات السكانية.
و أوضح د.عثمان البدرى وكيل وزارة الطيران السابق  أن الربط السككى بين السودان وتشاد إقترح قبل سنوات عديدة وتم تجديد أهمية إنفاذ التوجه فى العام 2005 ، وكانت خطة شاملة للربط بين السودان وتشاد ، السودان ومصرتضمن خطوط ربط من الاسكندرية حتى كيبتاون .
وحسب د.عثمان فان خطة الربط بين السودان وتشاد واجهتها بعض الصعوبات فى إنزالها على أرض الواقع مما إستدعى مساع جدية من الطرفين للعمل على ذات الملف بشكل أكثرجديه مع توفرالتمويل، وأكد فى حديثه لـ(الراى العام) الجدوى الاقتصادية التى ستنعكس على البلدين نتيجة التكلفة المنخفضة لنقل المنتجات من الحبوب الغذائية وحتى المواشى وذلك بدلاً عن النقل بالعربات ذات التكلفة الباهظة.
وأكد ان اللجنة الحالية للعمل تدرس إنشاء خط عريض لنقل البضائع والركاب فى حمولات ذات إتجاهين فى قطارات تتمتع بمميزات تفضيلية فى السرعة الفائقة وزيادة عامل الأمان لتواكب منظومة النقل العالمية خاصة فى ظل التعاون مع عدد من بيوت الخبرة العالمية لأكمال هذا العمل .
وشدد على أهمية إستكمال العمل حتى (إنجمينا) ليتمتع بالجدوى الاقتصادية المطلوبة، حيث يمكن ان يمثل الربط من شمال دارفور الى تشاد بالقرب من بحيرة تشاد والى نيجيريا ومن  ثم للمحيط الاطلنطى خط سيرجديد يمتد بالتسويق المحلى الى آفاق العالمية بطريقة غيرمكلفة لتسهيل حركة الصادر الى أوروبا ودول أفريقيا وامريكا والبرازيل التى تمثل أسواقاً رائجة للمنتجات الوطنية.
وفى جانب التكلفة أوضح د.عثمان ان الحكومات الاتحادية في البلدين تتحمل شأن تكلفة إنفاذ العمل، إلا ان السودان من المتوقع ان يتحمل الجزء الأكبر لان المسافة الاكبر من إمتداد الخط تقع بالاراضى السودانية كما ان حجم السودان أكبر مما يشيرالى ان الفائدة الإقتصادية التى ستعود عليه ستكون بذات القدر.

الرأي العام
الخميس 5 مايو 2011م
الرابط:

الخميس، 17 مارس 2011

الجنوب .. خيارات دول الجوار

تقرير: هديرأحمد   
صبت التصريحات الأخيرة لبعض قيادات الصف الأول للحركة الشعبية والتى دارت حول النفط (الزيت على النار)،لتغلق الباب - حسب ماورد فيها - أمام أي إحتمالات لتصديرالنفط عبرالشمال وتفتح الباب واسعاً أمام خيارات إن لم تكن مستحيلة فهى الأكثرصعوبة بالنسبة لدولة الجنوب الوليدة،الامرالذى يطرح تساؤلات عدة عن خيارات الدولة الوليدة لتصديرالنفط فى المرحلة المقبلة وعلاقة الجنوب بتلك الدول على مدى السنوات المقبلة فى إطارالجوار الجغرافى وإحتمالات التعاون الاقتصادى علماً بان الشمال هوالدولة التى تتمتع بالجدوى الاقتصادية وينطبق عليه القول (اللي تعرفو أحسن من اللي ماتعرفوش).
فالكيفية التى طرحت بها الحركة الشعبية خياراتها غيرالمدروسة لتصديرالنفط كانت باباً لإنتقادات عدة من المراقبين خاصة المهتمين بمجال التعاون الدولى،الذى تتأثرفيه العلاقات بين الدول بشكل كبيربالتصريحات غيرالمدروسة والبعيدة عن الواقعية خاصة لدولة مثل الجنوب لاتزال تمد جسورالإنتساب حديثاً كعضوفى منظومة دول الجوارالافريقى او الاتحاد الافريقى .
فالجنوب جغرفياً يمتلك حدوداً مع خمس دول أفريقية تتمثل في جمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو الديموقراطية، وأوغندا، وكينيا وإثيوبيا، دول لن تكون بمنأى عن تداعيات الانفصال رغم تأييد بعضها للإنفصال بشكل مطلق ورفض البعض الآخر له بذات القدر،ومع إرتباط دول ليست على ذات المدى الجغرافى القريب كمصربدولة الجنوب نسبة لارتباط مصالحها الاستراتيجية فى مياه النيل بدولة الجنوب الجديدة.
فعلاقة الجنوب بالدول المجاورة له لاتزال تبدو متشابكة وغيرواضحة المعالم بالنسبة لكثيرين خاصة فى الجوانب الاقتصادية التى هى أكثرتعقيداً حسب حديث شول دينق رئيس المجلس التشريعى بولاية الوحدة الذى اشارالى ان الجنوب سيكون حريصاً على بناء علاقات مع الدول التى دعمت تقرير المصيرفنياً ولوجستياً والتى قدمت العون المالى على مدارالسنوات لدولة الجنوب اضافة الى الدول المنضوية تحت لواء عضوية الامم المتحدة (شركاء السلام )،بجانب الدول الجارة التى تربطها مع الجنوب علاقات تبادل واسعة النطاق تشمل كافة الجوانب الاقتصادية والتنموية،ومنظومة هذه الدول يتقدمها شمال السودان الذى أعلن دعمه المطلق فى تصريحات رئاسية لدولة الجنوب ومدها بكافة الاحتياجات والخبرات اللأزمة لبناء الدولة الجديدة.
واكد دينق ان كافة المصالح الاقتصادية مع الشمال اودول الجوارخاضعة للتفاهم الدبلوماسى ومنظومة العمل الاقتصادى المعتمدة على المنفعة وقال : (الخرطوم وجوبا الآن فى مباحثات حول شكل العلاقة المستقبلية بين الدولتين ،والتى تشمل بشكل اساسى الترتيبات الاقتصادية كالبترول وتجارة الحدود والتى لم تظهر ملامحها النهائية حتى الآن ).
وفى ذات الجانب يشيرد.حسن ماشا الخبيرالاقتصادى الى ان علاقة الجنوب بدول الجوارمتفاوتة ولكن بشكل متناغم فاثيوبيا وكينيا بجانب أوغندا تعد من اكثرالدول تأثيراً على دولة الجنوب،ولكل منها حسابات خاصة .
واضاف ماشا فى حديثه لـ(الراى العام ): اثيوبيا مثلاً ترتبط بالجنوب من خلال علاقات  تجارية واقتصادية متميزة كما تعد الأسواق بالمدن الجنوبية سوقاً رائجة للسلع والبضائع الاثيوبية والاوغندية حيث تشيرالمعلومات الى ان حجم التبادل التجارى بين الجنوب وأوغندا ارتفع الى ثلاثة أضعاف خلال الفترة الاخيرة اضافة الى انها سوق جيد لتشغيل العمالة ،ذلك بجانب كينيا التى تلوح بوصفها دولة تمتلك المقومات المطلوبة للانفتاح تجارياً مع العالم ومع تصاعد احتمالات اتجاه الجنوب لدولة  كينيا بدلاً عن (ميناء بوتسودان) لتصديرالنفط الى الدول المجاورة اوحتى تقليل اعتماد الجنوب على الشمال في ظل عدم وضوح  العلاقة بين الشمال والجنوب .
لكن لايبدو ان كل تلك الترتيبات ستنساب دون وجود معوقات فحسب حديث وليم أكواج رئيس الغرفة التجارية بالجنوب فان القوانين يمكن ان تكون مشكلة تواجه التنمية الاقتصادية بالاقليم لان بعض تلك القوانين قديمة وتحتاج الى تحديث عاجل خاصة قوانين القطاع الاقتصادى وقانون الشركات الذى تم تحديثه للعام 2005-20011 لكنه يحتاج الى مزيد من التفعيل على ارض الواقع .
وأكد  وليم على ضرورة ايجاد محفزات فى القوانين التى شرعت الدولة فى استحداثها خاصة فى جوانب الاستثمار لفتح شهية القطاع الخاص فى دول الجوار للدخول الى دولة الجنوب،واكد وليم على ان التوجه للتعاون الاقتصادى بسكل للدولة الجديدة لابد ان يشمل رؤية متكاملة حسب خصوصية كل دولة من تلك الدول وأشارالى ان الشمال سيكون حاضراً كأفضلية بين تلك الدول.
ويشيرالى ان كينيا وبعض الدول أبدت تعاونها للدفع بخبراتها وامكانياتها الصناعية للاستثمارفى المجالات المختلفة لاستخدام الثروات الزراعية والحيوانية التى يتمتع بها الجنوب اضافة الى التنقيب عن الذهب واليورانيوم والنحاس والمعادن الخام المتوافرة بالجنوب التى يمكن ان تكون منفذا محفزاً لمزيد من التعاون بين الجنوب والدول الاخرى ،كما يمكن قيام صناعات للأسمنت ومصانع التصنيع الغذائى بالجنوب بالتكامل مع تلك الدول.
كافة تلك المقومات الاقتصادية الموجودة بدولة الجنوب تمثل اغراءات كافية حسب وليم لتبنى تلك الدول علاقات منفعة متبادلة مع دولة الجنوب الامرالذى يجعلها تبادر بدعمها لتحقيق المصالح المشتركة لكن يظل الشمال هوالخيار الافضل حسب حديث غالبية تلك الاصوات التى نادت بالانفصال لكن للغة المصلحة والارقام حسابات أخرى.

الرأي العام
الخميس 17 مارس 2011م
الرابط: