الخميس، 17 مارس 2011

الجنوب .. خيارات دول الجوار

تقرير: هديرأحمد   
صبت التصريحات الأخيرة لبعض قيادات الصف الأول للحركة الشعبية والتى دارت حول النفط (الزيت على النار)،لتغلق الباب - حسب ماورد فيها - أمام أي إحتمالات لتصديرالنفط عبرالشمال وتفتح الباب واسعاً أمام خيارات إن لم تكن مستحيلة فهى الأكثرصعوبة بالنسبة لدولة الجنوب الوليدة،الامرالذى يطرح تساؤلات عدة عن خيارات الدولة الوليدة لتصديرالنفط فى المرحلة المقبلة وعلاقة الجنوب بتلك الدول على مدى السنوات المقبلة فى إطارالجوار الجغرافى وإحتمالات التعاون الاقتصادى علماً بان الشمال هوالدولة التى تتمتع بالجدوى الاقتصادية وينطبق عليه القول (اللي تعرفو أحسن من اللي ماتعرفوش).
فالكيفية التى طرحت بها الحركة الشعبية خياراتها غيرالمدروسة لتصديرالنفط كانت باباً لإنتقادات عدة من المراقبين خاصة المهتمين بمجال التعاون الدولى،الذى تتأثرفيه العلاقات بين الدول بشكل كبيربالتصريحات غيرالمدروسة والبعيدة عن الواقعية خاصة لدولة مثل الجنوب لاتزال تمد جسورالإنتساب حديثاً كعضوفى منظومة دول الجوارالافريقى او الاتحاد الافريقى .
فالجنوب جغرفياً يمتلك حدوداً مع خمس دول أفريقية تتمثل في جمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو الديموقراطية، وأوغندا، وكينيا وإثيوبيا، دول لن تكون بمنأى عن تداعيات الانفصال رغم تأييد بعضها للإنفصال بشكل مطلق ورفض البعض الآخر له بذات القدر،ومع إرتباط دول ليست على ذات المدى الجغرافى القريب كمصربدولة الجنوب نسبة لارتباط مصالحها الاستراتيجية فى مياه النيل بدولة الجنوب الجديدة.
فعلاقة الجنوب بالدول المجاورة له لاتزال تبدو متشابكة وغيرواضحة المعالم بالنسبة لكثيرين خاصة فى الجوانب الاقتصادية التى هى أكثرتعقيداً حسب حديث شول دينق رئيس المجلس التشريعى بولاية الوحدة الذى اشارالى ان الجنوب سيكون حريصاً على بناء علاقات مع الدول التى دعمت تقرير المصيرفنياً ولوجستياً والتى قدمت العون المالى على مدارالسنوات لدولة الجنوب اضافة الى الدول المنضوية تحت لواء عضوية الامم المتحدة (شركاء السلام )،بجانب الدول الجارة التى تربطها مع الجنوب علاقات تبادل واسعة النطاق تشمل كافة الجوانب الاقتصادية والتنموية،ومنظومة هذه الدول يتقدمها شمال السودان الذى أعلن دعمه المطلق فى تصريحات رئاسية لدولة الجنوب ومدها بكافة الاحتياجات والخبرات اللأزمة لبناء الدولة الجديدة.
واكد دينق ان كافة المصالح الاقتصادية مع الشمال اودول الجوارخاضعة للتفاهم الدبلوماسى ومنظومة العمل الاقتصادى المعتمدة على المنفعة وقال : (الخرطوم وجوبا الآن فى مباحثات حول شكل العلاقة المستقبلية بين الدولتين ،والتى تشمل بشكل اساسى الترتيبات الاقتصادية كالبترول وتجارة الحدود والتى لم تظهر ملامحها النهائية حتى الآن ).
وفى ذات الجانب يشيرد.حسن ماشا الخبيرالاقتصادى الى ان علاقة الجنوب بدول الجوارمتفاوتة ولكن بشكل متناغم فاثيوبيا وكينيا بجانب أوغندا تعد من اكثرالدول تأثيراً على دولة الجنوب،ولكل منها حسابات خاصة .
واضاف ماشا فى حديثه لـ(الراى العام ): اثيوبيا مثلاً ترتبط بالجنوب من خلال علاقات  تجارية واقتصادية متميزة كما تعد الأسواق بالمدن الجنوبية سوقاً رائجة للسلع والبضائع الاثيوبية والاوغندية حيث تشيرالمعلومات الى ان حجم التبادل التجارى بين الجنوب وأوغندا ارتفع الى ثلاثة أضعاف خلال الفترة الاخيرة اضافة الى انها سوق جيد لتشغيل العمالة ،ذلك بجانب كينيا التى تلوح بوصفها دولة تمتلك المقومات المطلوبة للانفتاح تجارياً مع العالم ومع تصاعد احتمالات اتجاه الجنوب لدولة  كينيا بدلاً عن (ميناء بوتسودان) لتصديرالنفط الى الدول المجاورة اوحتى تقليل اعتماد الجنوب على الشمال في ظل عدم وضوح  العلاقة بين الشمال والجنوب .
لكن لايبدو ان كل تلك الترتيبات ستنساب دون وجود معوقات فحسب حديث وليم أكواج رئيس الغرفة التجارية بالجنوب فان القوانين يمكن ان تكون مشكلة تواجه التنمية الاقتصادية بالاقليم لان بعض تلك القوانين قديمة وتحتاج الى تحديث عاجل خاصة قوانين القطاع الاقتصادى وقانون الشركات الذى تم تحديثه للعام 2005-20011 لكنه يحتاج الى مزيد من التفعيل على ارض الواقع .
وأكد  وليم على ضرورة ايجاد محفزات فى القوانين التى شرعت الدولة فى استحداثها خاصة فى جوانب الاستثمار لفتح شهية القطاع الخاص فى دول الجوار للدخول الى دولة الجنوب،واكد وليم على ان التوجه للتعاون الاقتصادى بسكل للدولة الجديدة لابد ان يشمل رؤية متكاملة حسب خصوصية كل دولة من تلك الدول وأشارالى ان الشمال سيكون حاضراً كأفضلية بين تلك الدول.
ويشيرالى ان كينيا وبعض الدول أبدت تعاونها للدفع بخبراتها وامكانياتها الصناعية للاستثمارفى المجالات المختلفة لاستخدام الثروات الزراعية والحيوانية التى يتمتع بها الجنوب اضافة الى التنقيب عن الذهب واليورانيوم والنحاس والمعادن الخام المتوافرة بالجنوب التى يمكن ان تكون منفذا محفزاً لمزيد من التعاون بين الجنوب والدول الاخرى ،كما يمكن قيام صناعات للأسمنت ومصانع التصنيع الغذائى بالجنوب بالتكامل مع تلك الدول.
كافة تلك المقومات الاقتصادية الموجودة بدولة الجنوب تمثل اغراءات كافية حسب وليم لتبنى تلك الدول علاقات منفعة متبادلة مع دولة الجنوب الامرالذى يجعلها تبادر بدعمها لتحقيق المصالح المشتركة لكن يظل الشمال هوالخيار الافضل حسب حديث غالبية تلك الاصوات التى نادت بالانفصال لكن للغة المصلحة والارقام حسابات أخرى.

الرأي العام
الخميس 17 مارس 2011م
الرابط:

الثلاثاء، 1 مارس 2011

قطاع الإتصالات .. المشكلات والحلول

تقرير: هدير أحمد
العنوان .. أو ربما مر المعاناة هى التى دفعت الجمهور الكثيف (لحشر) نفسه داخل جنبات قاعة الجمعية السودانية لحماية المستهلك والتي عادة تضيق بالحضور، وذلك لإيصال أكثر من صوت وللوقوف على مشكلات قطاع الاتصالات، في غياب ملفت لمعظم شركات الإتصالات عن الورشة، الذي مثله حضوراً بالملتقى د. عز الدين كامل مدير الهيئة القومية الذي فتح شهية الحضور للاسئلة عبر تقديمه لعدد من التقارير والاحصاءات المتعلقة بمدى تأثير أبراج الإتصالات على صحة الإنسان ومعايير السلامة المتبعة عالمياً ومحلياً في هذا الجانب ، بما يهدف للموازنة بين مصلحة مثلث الأضلاع المكون للقطاع والمتمثل في الدولة والشركات المستثمرة والمشتركين وأخذ في الاعتبار إهتمام الأخيرين الذى ينصب بشكل أساسى في سعرالخدمة المقدمة وجودتها ومدى مطابقتها للمواصفات.
وإستبق د. عز الدين كافة التساؤلات - عن علاقة تلك الأبراج التى تؤمن التغطية للشبكة بالامراض المسرطنة والمشكلات الصحية التى تنسب إليها و الشكوك التى لازمت المواطن طويلاً في الربط بين تلك الإشعاعات وأمراض السرطان - بالحديث عن أثرها الذى قال إنه لايتعدى الأثر البايولوجى الذى يسببه أى جهاز إلكترونى آخر يطلق إشعاعات (راديوية) غير مؤينة لاتغير في تركيبة الجسم ولاتقود للتسبب بمخاطر صحية. غير أنه لم يستبعد أن يتسبب الإستخدام المفرط من قبل المشترك السودانى - الذى قدرت المفوضيات العالمية إستخدامه للهاتف السيار بستة اضعاف المشتركين بالدول الأخرى - بان يقود لأضرارتؤثر على الصحة .
ما كان مبعثاً للقلق لعدد من الحضور بالورشة إشارة د.عزالدين لوجود (2-3) أبراج غيرمطابقة للمواصفات بمحلية بحرى كشفت عنها المسوحات الأخيرة التى قامت بها الهيئة للأبراج الشبكية والمقوية والتى على أسطح المنازل وذلك من مجمل (222) برجاً ،غير أن د.عزالدين أرسل تطميناته بان الهيئة تتجه لمعالجة هذه الإشكالات عبر إجراء التعديلات اللازمة.
التساؤلات العديدة التى وجهها الحضور المشارك لهيئة الإتصالات ممثلة في شخص د.عزالدين تستطيع أن تستشفها من حركة المايكرفون بين الحضورالذى طالب (بجندرة) الفرص فإفتتحتها سارة أبو المشاركة بالملتقى بالتساؤل عن دور الهيئة لمعالجة مشكلة (الرسائل الاقتحامية ) التى تدخل لعدد من مستخدمى شبكات الإتصالات ويحمل بعضها محتوى غير أخلاقي ومضللاً عن طريق مكالمات و رسائل نصية من جهات خارجية مجهولة. وأعلنت الهيئة بوضوح في هذا الجانب أنها تتجه للتقصى العاجل حول مصادرتلك الرسائل خلال فترة وجيزة بعد التحقيق والمتابعة ،كما أكدت توجهها القريب لدفع المواطن للفواتير بالجوال لقاء الخدمات المختلفة التى تقدم اليه الأمر الذى سينعكس على تقليل التكلفة للمواطنين لأن الخدمة سوف تغطى من خلال تلك التطبيقات بطريقة غير مباشرة، إضافة الى محاولات الهيئة لاعادة صياغة تكلفة الخدمة المقدمة بالتفاكر مع شركات الإتصالات بما ينصب في إتجاه تخفيض قيمة استخدام الإنترنت والمحاسبة بنظام الثانية والوصول لكافة المناطق بما فيها تلك التى لاتتمتع بالجدوى الإقتصادية للخدمة.
ومن جانبه وصف د.أبوبكر الصديق - الخبير في مجال الإتصالات- المنظمات العالمية التي أصدرت صك البراءة لشركات الإتصالات بانها (غير محايدة) في تقاريرها. وقال:(هناك بعض الإشكالات التى تنعكس على المواطن إضافة الى التلوث الناتج عن أثر تلك المحطات القاعدية المنوط بها تقوية شبكة الاتصال). وطالب في هذا الصدد باقرار مواصفة مسودنة تراعى خصوصية كافة الجوانب بالبلاد إضافة الى تفعيل الرقابة على أجهزة الجوال.
-ورغم المفارقة - لم يغب مشهد حجب عدد من الدول بعد الأحداث الثورية الأخيرة التى شهدتها لقنوات التواصل الشبكى التى يستخدمها مواطنوها وقطع الإتصالات وتشفير مواقع الإنترنت فبادر الحضور لتوجيه التساؤل للدكتور عز الدين الذى أكد حيادية عمل الهيئة كجهة رقابية على قطاع الإتصالات بالبلاد وعدم وجود أى توجه لحجب مواقع للإنترنت و(الفيسبوك) لأسباب سياسية وقال: ( المعاييرالمتبعة في حجب مواقع الإنترنت بالبلاد تتعلق بتجاوزها للاخلاق والعقيدة)، إلا أنه إنتقد تعددية المقتطعات الضريبية والرسوم على خدمات الإتصالات بالبلاد. وطالب الدولة بضرورة توحيد قنوات الخصم التى تتسبب في زيادة سعر الخدمة والتشديد على القنوات الرقابية لضبط الأجهزة غير المطابقة للمواصفات .
وإختتمت الورشة بإرسال (دزينة) تطمينات في مجمل القضايا التي ناقشها الملتقى والمتمثلة حصراً في إرتفاع سعر الخدمة المقدمة للجمهور ومشكلة الرسائل الاقتحامية والمطابقة للمواصفات بجانب بند الرسوم غير المبررة بالفواتير المندرجة تحت اسم (أخرى) إضافة الى التزامها بعدم حجب مواقع الانترنت لأي اسباب سياسية.

الرأي العام
الإثنين 1 مارس 2011م

الاثنين، 28 فبراير 2011

(عارف) الكويتية توافق على بيع أسهمها في (سودانير)

الخرطوم: هدير أحمد
كشفت الشركة السودانية للخطوط الجوية (سودانير)، عن إنتهاء المفاصلة في ملكية أسهم الشركة بموافقة الشريك الكويتي الممثل فى شركة (عارف) على بيع حصته من الأسهم كاملة. وأكد العبيد فضل المولى مدير (سودانير) لـ (الرأي العام) أمس، أن المداولات مع الشريك الكويتي أسفرت عن قبوله صفقة البيع وطرح أسهم الشركة للإكتتاب العام. وقال: لا يوجد أي إتجاه لدى الشركة للتراجع عن سياسة الخصخصة في الوقت الراهن. ولم ينف العبيد تأثر العمل في الشركة بالحظر الإقتصادي خلال الـ (14) عاماً الماضية، خاصة لجهة إستيراد قطع غيار الطائرات، لكنه أشار إلى أن معدلات التشغيل والأداء التي حققتها الشركة العام الماضي تعد الأفضل منذ سنوات. وزاد: خيار الحكومة مفتوح بعد طرح أسهم الشركة للإكتتاب بما يمكنها من شراء كامل الحصة الكويتية بالشركة أو زيادة أسهمها فقط. 

الرأي العام
الإثنين 28 فبراير 2011م

الأحد، 27 فبراير 2011

الإتصالات تتجه للتحقيق العاجل في (الرسائل الإقتحامية)

الخرطوم: هديرأحمد 
تتجه الهيئة القومية للإتصالات للتقصى العاجل عن مصادر (الرسائل الإقتحامية) التى تدخل على مستخدمى شبكات الإتصالات ويحمل بعضها محتوى غير أخلاقي ومضلل عن طريق مكالمات ورسائل نصية من جهات خارجية مجهولة. وأكد د. عز الدين كامل مدير الهيئة خلال ملتقى جمعية حماية المستهلك أمس، أن معالجة المشكلة ستتم خلال فترة وجيزة بعد التحقيق والمتابعة لمعرفة المصدر، فيما أكد حيادية عمل الهيئة كجهة رقابية على قطاع الإتصالات بالبلاد، وعدم وجود أي توجه لحجب مواقع للإنترنت لأسباب سياسية. وقال: (المعايير المتبعة فى حجب مواقع الإنترنت تتعلق بتجاوزها للأخلاق والعقيدة). وكشف د. عز الدين أن المسوحات الأخيرة لأبراج الإتصالات حددت وجود (2 - 3) أبراج مخالفة بمنطقة بحري من مجمل (222) برجاً، فيما أشار إلى ان أضرار تلك الاشعاعات الراديوية للأبراج لا تتعدى الأثر البيوليجى على الإنسان ولا تشكل أي خطر. وانتقد د. عزالدين تعددية المقتطعات والرسوم على خدمات الإتصالات، وطالب الدولة بضرورة توحيد قنوات الخصم التي تتسبب في زيادة سعر الخدمة.

الرأي العام
الأحد 27 فبراير 2011م
الرابط:

الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

وقف حفر آبار الصرف الصحي بالآلات الحديثة في الخرطوم

الخرطوم: هدير أحمد
أوقفت نيابة حماية المستهلك، حفر آبار الصرف الصحي بالآلات الحديثة في ولاية الخرطوم، وأكدت أنها تتجاوز الحد المسموح به قانوناً وفقاً لقانون ترقية وحماية البيئة بالولاية. وحذّرت النيابة، شركات الحفر وأصحاب المباني من الوقوع في أيّة مخالفة يترتب عليها أحكام تصل لحد السجن والغرامة. وأكّدَ مولانا عبد المجيد عوض رئيس نيابة حماية المستهلك لـ «الرأي العام» أمس، أنّ آبار الصرف الصحي التي يتم حفرها بواسطة الآلات الحديثة في مناطق مختلفة بالولاية تتجاوز طبقة المياه السطحية داخل الأرض الى أعماق طبقة المياه الجوفية مما يؤثر سلباً على استخدامها للشرب.

الرأي العام
الأربعاء 29 سبتمبر 2010م

الخميس، 17 يونيو 2010

خصخصة سودانير .. مراجعات مطلوبة

تحقيق :هدير أحمد
أثارت لجنة النقل والطرق بالبرلمان السابق ملف قضية خصخصة الناقل الوطني - سودانير - برفعها مذكرة حجبت تفاصيلها عن الرأي العام ما ظهر منها فقط توصياتها التى رفعت ضمن تقرير اللجنة للبرلمان مطالبة بضرورة استجلاء الحقائق حول (صفقة اوخصخصة سودانير) والتأكد من سلامة الاجراءات .. ولكن كثيراً من التعتيم والجدل لازم القضية حينها،وتفرق دم القضية بين القبائل (لجنة البرلمان ووزارة المالية - الجهة المعنية بتنفيذ الخصخصة - ووزارة العدل ومجلس الوزراء - الجهة التى اصدرت القرار) وحتى الآن لم تبرح القضية مكانها .. حاولنا فى (الرأي العام) اعادة هذه القضية الى دائرة الضوء واستجلاء الحقائق حول خصخصة الناقل الوطنى .. معاً نقف على تفاصيل القصة الكاملة
خلفية القضية
تمت خصخصة الناقل الوطنى (سودانير) بقرارمن مجلس الوزراء فى وقت اجمعت فيه أصوات الخبراء على ان الشركة اصبحت مؤسسة خاسرة ومتردية الأوضاع، وفي محاولة لالحاقها برصيفاتها من شركات الطيران الاخرى تم التصديق على القرار الذي امتلكت بموجبه شركة (عارف) الكويتية (51%) من أسهم سودانيروالنقل النهرى، ونسبة (49%) كانت من نصيب شركة (الفيحاء)، ولكن تفاوت النسب وأثره في اتخاذ القرار أثار تساؤلات كثيرة ودفع بأكثر من رواية بأن الشركة الكويتية لم تدخل بصفتها وجنسيتها بطريقة مباشرة انما دخلت عبر شركتين تحت غطاء واحد، الأولى هى شركة (الفيحاء ) مسجلة على انها شركة سودانية والثانية شركة (عارف) الكويتية ليقفز بعده نصيب الاخيرة الى (70%) من ملكية الناقل الوطنى بينما تراجع نصيب (الفيحاء ) الى (30%).
وحسب ما اشار إليه مراقبون فان ما تلى ذلك هو أكثر من (صفعة) تلقتها الشركة من بينها حوادث تحطم مفزعة لعدد من الطائرات،و تسريح لعدد من عمال الشركة واخيرا فى مارس الماضى أصدرت مفوضية الاتحاد الأوروبى قراراً بمنع (سودانير) من التحليق فى الاجواء الأوروبية لافتقارها لمعدات السلامة الجوية المطلوبة.
فتح التحقيق
لم يكن تصعيد البرلمان السابق لقضية الخصخصة فى ذلك التوقيت من فراغ حسب ما اشارت إليه مصادر لصيقة بالبرلمان، بل انه (التصعيد) جاء على خلفية التحقيق في أكثر من حادث تحطم طائرة لسودانير في ذلك الوقت، مما اثارجدلا واسعاً استوجب فتح ملف الخصخصة من جديد ، وقدم البرلمان حينها مذكرة للتحقيق في تلك الحوادث حسب حديث مصدر برلمانى،وكذلك اوصى باعادة النظرفى صفقة خط لندن التى شاع وقتها ان الشركة تخلت عنه رغم أهميته وحيويته بمقابل زهيد .
وكشف د. صديق الهندي رئيس لجنة النقل والطرق بالبرلمان السابق لـ( الرأي العام) عن أكثر من سبب دفع باللجنة لاعادة ذلك الملف الى طاولة البحث والتحقيق لمراجعة الوضع القانونى للصفقة وسلامة الاجراءات والتعاقد وما اذا كان عادلا،واعادة التقييم الاقتصادى لما تم وهل ينصب كل ذلك فى مصلحة الناقل بصفته القومية وفى مستقبل الخدمة للمواطنين؟..
واضاف الهندى: ما حدث انه تم فتح فرصة لشركة سودانير للرد على تلك التساؤلات آخذين بعين الاعتبارحساسية النظرة الى الاستثمارالاجنبى وكذلك وحسب معلومات ارفقت بالتقرير مكنت من قراءة واقع الشركة العام ،وتابع : (طالبنا د.عوض الجازوزيرالمالية السابق بفتح التحقيق فى ملف خصخصة سودانير للاجابة عن الاسئلة المتعلقة به من التفاف حول الحقائق، وفى ذات الوقت مراجعة الخصخصة كسياسة اقتصادية ، ومعرفة مدى جدواها حيث قدمت (سودانير) فى ورشة بالبرلمان كحالة لها افرازاتها السلبية، كما اوصينا باتاحة الفرص لسياسات أخرى خاصة اذا توصلت التحقيقات المقترحة الى ان الخصخصة ليست السياسة المناسبة، وكذلك البيع علماً بأنها الأكثر رواجا بالسودان رغم انها أثبتت فشلها حيث طالب تقريراللجنة بتنحية ادارة الشركة الحالية ضمن توصياتها المقدمة).
وشدد الهندى على ان نسبة (70%) الى (30%) نفسها تحتاج الى وقفة ومراجعة، وكشف الهندى في هذا الصدد عن رفعه تقريراً للبرلمان الحالي (المنتخب) في دورته الحالية لادراج القضية ضمن اجنداته فى المرحلة المقبلة تمهيداً لاعادة فتح ملف القضية والتحقيق فيها من جديد.
سودانير ترد على التعليق على تساؤلات لجنة النقل بالبرلمان السابق وتحفظاتها على ادارة سودانير وطريقة خصخصة الشركة وغيرها من الاسئلة التى حملتها (الرأي العام) وطرحتها على العبيد فضل المولى مدير شركة سودانير، الذى طالب باختصارها لضيق الوقت، فنقلنا له إتهام البرلمان بتجاهل الشركة وعدم الرد على المذكرة المقدمة يحمل اهانة للبرلمان فأجاب قائلاً: (ان الشركة كانت بصدد الرد على مذكرة البرلمان عقب تاريخ صدورها مباشرة فى اجتماع كان مقرراً عقده بالقاعة الخضراء بالمجلس الوطنى، إلاّ أن هنالك جهات طالبت بتأجيل الاجتماع حتى تنهى زيارات خارجية).
وحول ما ذكرعن مطالبة البرلمان بمراجعة الجانب الخاص بالعاملين بالشركة والادارة.. أكد العبيد انه لايوجد مايستوجب القلق لان الكفاءات التى تتميز بها الشركة من أفضل الخبرات على مستوى العديد من الدول، كما ان الاوضاع الادارية مستقرة الى حد كبير.
ديون داخلية
ونفى العبيد فى ذات الوقت وجود اى ديون تكبل عمل الشركة وقال: لاتوجد ديون على الشركة لاية جهة خارجية، ولا وجود لأية عثرات ادارية، كما ان العاملين بكافة الادارات يتمتعون بالأهلية الكاملة ويقومون بمجهود كبيرفى سبيل ترقية العمل .
وفى رده على ما يثار حول وجود ديون كبيرة على الشركة لجهات خارجية، قال العبيد : هناك ديون داخلية بمبالغ ضئيلة لا تؤثر على وضع الشركة المالى، إلاّ أنه أشار الى وجود مشاكل نتيجة للحظرالامريكى الاقتصادى على السودان ومنع دخول اية طائرات او قطع غيارخاصة بها من الخارج الأمر الذى يعرقل سير العمل احياناً لاهمية الحصول على القطع الاصلية وبمواصفات خاصة من دول المنشأ .
واضاف : وضع الشركة بين رصيفاتها من خطوط الطيران الاخرى غير مرضٍ بالنسبة لنا ،ولكن نسعى الى التطوير ومواكبة الجديد فى مجال الطيران حيث عززنا طموحاتنا فى هذا الجانب بسعينا لتجديد أسطول الطائرات الحالى واستيراد طائرات ستصل البلاد قريباً، ونفى العلاقة بين تأخر وصول تلك الطائرات بمشاكل مالية تعانى منها الشركة، بينما نقلت مصادر مطلعة بسودانير لـ(الرأي العام) وجود عدد من الطائرات يفوق الـ(15) طائرة بإحدى دول الخليج وتأخر وصولها نسبة لمعوقات مالية تواجهها الشركة .
خسائرالخصخصة
وتفيد متابعات (الرأي العام) بأن الادارة الجديدة لسودانيرقامت بإقالة نائب المدير العام لسودانيرالذى كان أول ضحايا الخصخصة، وسعينا للاستماع لافاداته حيث يقول شمس الدين عبد الوهاب نائب المديرالعام السابق ان الخسائرالتى نتجت عن الخصخصة غيرالمدروسة تجسدت فى فقدان خبرات وكفاءات نادره تلقفتها معظم شركات الطيران الدولية خاصة الشركة الكينية.
وأضاف: المبالغ التي صرفت على تدريب الطيارين بالخارج ضخمة وهي نفقات على حساب الدولة إذ تتعدى تكلفة الدورة الواحدة الـ(200) ألف دولار ومن المفترض ان يخضع الطيار لأكثر من دورة مما يجعل مجمل الصرف على تدريب طيارواحد يفوق الـ(مليون دولار)، وبالتالى فإن فقدان تلك العمالة أثر بالطبع على الاداء وأصبحت الخطوط السودانية التى تلقت من قبل شهادات عالمية للانضباط وطاقم يضم أفضل الخبرات العالمية اصبحت (كومبارس) لشركات الطيران،ووصف ما تقوم به الادارة الحالية بأنه إضاعة للوقت، وانه لم يدفع بها حتى الآن الى الصفوف الأمامية لشركات الطيران، وأوصى الجهات المعنية باعادة النظر فى الخصخصة بأن (تعطى العيش لخبازه).
لكن خبراء الاقتصاد يرون أن الخصخصة من افضل الآليات لانعاش مؤسسات القطاع العام عبرايجاد شريك استراتيجى يسهم في احداث النقلة المطلوبة.ويؤكد د.عادل عبد العزيز - الباحث الاقتصادى لـ(الرأي العام) أفضل الطرق لانعاش المؤسسات التى أصابها الوهن هوخصخصتها بالاتجاه نحو شراكات استراتيجية خارجية التى تعد طريقة حديثة لفتح الأجواء لدخول استثمارات متعلقة بالقطاع الذى تمت خصخصته.واضاف د.عادل : لكن ما حدث بسودانيرهو أسوأ سيناريوهات الخصخصة حيث طرحت المؤسسة، ورسا العطاء على الشركة الكويتية بطريقة لاتزال مبهمة التفاصيل عن الرأي العام حتى الآن، كما أن نسب الأسهم متفاوتة بدرجة كبيرة، وحسب حديث د.عادل فقدت الشركة معظم أنصبتها واحتفظت فقط بشعارها الوطنى لما له من دلالة قومية ، أما اوضاعها فهى (سودانير) لايمكن ان توضع فى مصاف الخطوط الجوية الأخرى التى حققت سمعة متميزة فى وقت وجيز، كما ان ذات العقبات التى تعانيها الشركة مازالت قائمة حتى بعد الخصخصة لتقف حائلا دون ان تجد الشريك الاستراتيجى المناسب الذى يبحث عادة عن كل ما هوجاذب ومستقر .
أيادٍ خفية
وليكتمل المشهد توجهنا في (الرأي العام) الى اللجنة الفنية للتصرف فى مرافق القطاع العام حيث أكدت مصادر مطلعة باللجنة ان قرارالخصخصة أثار ردود أفعال معارضة بشدة ،ولكن صدرت بعده توجيهات بابعاد اللجنة عن ملف القضية، وشاركت بعض الأسماء من داخل اللجنة بوصفهم خبراء فى هذا الشأن فقط، وخرجت صفقة سودانيرمن يد اللجنة الفنية للتصرف فى مرافق القطاع العام الى العلن بأيادٍ خفية لم تكن اللجنة طرفاً فيها.

 الراي العام
17 يونيو 2010

الاثنين، 28 ديسمبر 2009

المياه والصرف الصحي .. إهتمام متأخر

هدير احمد
لم يكن مستغرباً أن يطبع على جو المؤتمر الصحفي الذي نظم قبل إنطلاق ورشة عمل قضايا المياه وعلاقتها بالصحة التي أقيمت بمجلس الوزراء بعض الهمس الذي يطعن فيما يمكن ان يقدم من حلول وتساؤل عن أسباب طرح قضية بهذا القدر من الأهمية في هذا التوقيت المتأخر، وعندما علا هذا الهمس جاء رد الدكتور عمر محمد صالح الأمين العام لمجلس الوزراء: بأن تصل متأخراً خيراً من ألا تصل أبداً. وقد ضمت الورشة عدداً من متخذي القرار ممثلين في وزراء الدولة على المستويين الإتحادي والولائي وعدداً من مديري الإدارات والخبراء والمهتمين من السودان كافة.
وقد اختلفت العبارات حتى اللغات التي تحدث بها السادة الوزراء عن موقفهم من قضايا المياه والصرف الصحي الآمن وإن إتسق ما أشاروا إليه من أهمية القضية وأحقية المواطن بماء نقي وصرف صحي آمن وسد الفجوة في الماء الآمن المقدرة بـ«55%» في معظم ولايات السودان. ورهن الدكتور حسن أبوعائشة وزير الدولة بوزارة الصحة الإتحادية إنخفاض نسبة الأمراض الى النصف في حال تحقق الأمن المائي، وأشار الى أن أكثر من «85%» من الأمراض سببها تلوث المياه. وقال المهندس كمال علي وزير الري إن تغطية شبكات المياه بلغت «70%» في الريف و«58%» في الحضر، وأضاف: ان العدد العام للسدود إرتفع من «30» الى «140» سداً.
الى ذلك أشار الاستاذ كوستا منيبي وزير رئاسة مجلس الوزراء الى أن الحديث عن أمن المياه يعني الحديث عن التنمية وتحقيق أهداف الألفية الثالثة، وشدد على ضرورة التأكد ليس فقط من كفايتها كماً بل من نوعيتها وترشيد إستخدامها، وأكد على أهمية دور المرأة في التوعية بهذه القضية.
وبدا القلق واضحاً في الورشة من مظاهر التطور الصناعي المتصاعدة التي تشهدها مدن السودان، وجعلت القلق صفة موازية خاصة مع وجود «27» قانوناً غير مفعل في مجال المياه والبيئة، قوانين تضع إلحاق الضرر بالمياه والبيئة في خانة جرائم الإرهاب ويحدد لها عقوبة لا تتجاوز «20» عاماً وذلك حسب قانون مكافحة الإرهاب، ويكفي الإشارة الى أن اكثر من «88%» من وفيات الأطفال بالسودان حسب ما أوضح البروفيسور تاج السر بشير المستشار بمجلس الوزراء بسبب المياه الملوثة مما يحتم تفعيل هذه القوانين «الميتة»، ومن المهم ان تستصحب هذه المعادلة كما يقول خبراء الصحة حقيقة أن الخرطوم هي الولاية الوحيدة التي تتمتع بالصرف الصحي الذي لا يشمل غير ثلاثة أحياء فقط بها. وأوضح تقرير ورد في عدة أوراق بالورشة أعدته منظمة الصحة العالمية واليونسيف لهذا العام ان تغطية المياه والصرف الصحي الآمن بالسودان تقل عن «50%».
فيما تقول الورقة التي قدمتها وزارة الري والموارد المائىة إن تغطية الحضر بمياه الشرب تصل الى «70%» تقريباً، وتصل في الريف الى «51.6%»، وهذا للعام 2008م بينما تصل التغطية لمرافق الصرف الصحي نسبة «63%» في الحضر و«23%» فقط في الريف.
وفي المقابل تصنف الأمم المتحدة حسب تقدير أعد لها حديثاً، السودان ضمن الدول التي لديها شح في المياه، الأمر الذي قد يجعلنا مستقبلا من المشاركين في حرب المياه، وبالطبع ليس كمستهدفين وذلك حسب النسبة المقدرة من وزارة الري في فجوة المياه الآمنة بالسودان والعجز اليومي الذي يصل الى «37%».
كل ذلك بعيداً عن الطرق على نوافذ أخرى من المشكلة وهو الكادر العامل في مجال المياه الذي يعد أغلبه في سن المعاش.
ورغم ذلك لا يمكن التخلص منهم لعدم وجود كادر شاب مؤهل في معظم الولايات، وتشير ورقة العمل التي أعدتها وقدمتها وزارة الري والموارد المائية بالورشة الى وجود عجز في الكوادر الفنية في مجال المياه، وقدرت عدد الفنيين بالخرطوم بـ«124» فنياً وعجزه يصل الى «411» فنياً ولا تختلف نسب معظم الولايات بالسودان عن تلك النسبة بل قد تزيد.
ويدق ناقوس الخطر عندما تشير وزارة الصحة القومية في ورقتها المقدمة الى أن «23%» فقط من السكان يتمتعون بوسائل آمنة للصرف الصحي والمياه وأن نسبتهم تصل الى «7%» بولاية جنوب كردفان والى «5%» بولاية النيل الأزرق.
وأشاد الوزراء الولائيون المشاركون بالورشة التي عقدت يومي الاثنين والثلاثاء الى عدة مشاكل تواجه المياه بالولايات وهي متأخرات على الدولة تجاه إدارات المياه تصل في ولاية بورتسودان الى «3» مليارات إضافة الى إشارتهم الى نقص في مدخلات المياه مثل المواد المستخدمة في تحلية المياه وتنقيتها والى تهالك شبكات المياه في العديد من الولايات، ونوهوا الى ضرورة توجيه الاهتمام الى الريف بصفته الأغلب وذلك في إشارة الى أن نسبة الحضر للريف تصل الى «68%» مقابل «32%» حسب الإحصاء السكاني الأخير، وبالطبع لم تنحصر المشاكل التي ذكرها المشاركون من الولايات كافة في نقص المياه وضعف الكوادر فقط. وأوضح المهندس محمد الحسن عماد أن مصادر المياه نفسها مهددة بالتلاشي وأن العديد من السدود الصغيرة والكبيرة التي تحتجز مياه الأمطار إصبحت مهددة وتعاني من الأطماء، وتنهار لأنها ترابية ولا تخضع للمراجعة الدورية، وأشار عدد من الوزراء المشاركين الى ضرورة تحديد تعرفة المياه، وذلك بمعاملتها إما كسلعة تقوم الجهات المنتجة لهذه السلعة بحساب تكلفتها الإنتاجية وحسب ذلك تطرحها للمشتري، أو أن تعامل كخدمة تقوم الدولة بدعمها حتى تتوافر بصورة مستدامة للمواطن، وفي هذا الجانب أوضح الاستاذ محمد الحاج بوزارة التخطيط العمراني شمال كردفان أن هناك عدم عدالة عندما يُحظى سكان المدن بمتر المياه المكعب بـ«1» جنيه بشبكة تصل حتى منازلهم بينما سكان الريف يقطعون مسافات طويلة تصل الى «3» كيلومترات ليدفع مقابل المتر المكعب من الماء «6» جنيهات، وأشار الاستاذ يوسف عوض الكريم ولاية الجزيرة الى ضعف تحصيل رسوم المياه في الولايات مثل الجزيرة وكسلا وغيرهما والى أنها قد تصل الى «50%»، وانتقد كذلك طرق تحصيلها البدائية التي قال إنها يجب النظر في أمرها.
الى ذلك خرجت الورشة بعدة توصيات وهي النظر في إنشاء كيان إتحادي خاص بالمياه والصرف الصحي مع أهمية تفعيل العلاقة بين الهيئات الولائية والمحليات ووضع تعرفة حقيقية لتكلفة المياه على أن تكون تلك التعرفة ملزمة للحكومات الولائية والمجالس التشريعية وإعادة النظر في تعرفة الكهرباء التي تحاسب بها محطات المياه لتكون بمستوى تعرفة القطاع الزراعي وهي «22» أو أقل لضمان إستمرار إمداد المياه، بالإضافة الى دعم قواعد البيانات في كل الولايات، وزيادة فرص التدريب الخارجي للعاملين، وتشجيع الاستثمار في قطاع المياه والصرف الصحي وضبط الرقابة على المصانع مع تفعيل القوانين الموضوعة.  

الرأي العام
28 ديسمبر 2009